معهد قطر لبحوث الطب الحيوي يحث المجتمع على ممارسة الأنشطة
Hamad Bin Khalifa University

الأخبار

معهد قطر لبحوث الطب الحيوي في جامعة حمد بن خليفة يحث المجتمع على ممارسة الأنشطة البدنية لتحسين الصحة العامة

10 فبراير 2020

بمناسبة اليوم الرياضي للدولة في قطر، الذي يصادف الثلاثاء 11 فبراير هذا العام، يشدد علماء من معهد قطر لبحوث الطب الحيوي على ضرورة ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن؛ لتعزيز فرص تجنب الإصابة بأمراض السرطان والسكري والاضطرابات العصبية.

معهد قطر لبحوث الطب الحيوي في جامعة حمد بن خليفة يحث المجتمع على ممارسة الأنشطة البدنية لتحسين الصحة العامة

شهد عام 2012 الاحتفاء باليوم الرياضي للدولة في قطر لأول مرة، وهي مناسبة مواتية لدعوة جميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين في البلاد للمشاركة في الأنشطة البدنية والرياضية والترفيهية. وهناك جانب آخر أساسي يتعلق باليوم الرياضي للدولة، وهو أنه فرصة ملائمة للتذكير بمدى أهمية تنمية الوعي بتبني نمط حياة صحي ونشط ومتوازن بغرض الوقاية من أمراض عديدة.

جدير بالذكر أن معهد قطر لبحوث الطب الحيوي التابع لجامعة حمد بن خليفة قد أُطلق في نفس العام الذي بدأ فيه الاحتفاء باليوم الرياضي للدولة. وكمؤسسة بحثية متخصصة، يحث المعهد بقوة على تبني نمط حياة صحي، حيث يهدف إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية وتطويرها من خلال الابتكار في الوقاية والتشخيص وعلاج الأمراض التي تؤثر على صحة السكان في قطر والمنطقة.

يضم معهد قطر لبحوث الطب الحيوي ثلاثة مراكز للتميز، وهي مركز بحوث السرطان، ومركز بحوث السكري، ومركز بحوث الاضطرابات العصبية، وتشجع المراكز الثلاثة أفراد المجتمع على مواصلة النشاط البدني وتناول الطعام المتوازن لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض عديدة.

من جانبه، يركز مركز بحوث السرطان على فهم الأساس الخلوي والجزيئي لبدء الأورام السرطانية وتطورها، مع التركيز على سرطان الثدي، باعتباره النوع الأكثر شيوعًا من بين الأورام السرطانية بين الإناث على مستوى العالم.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور إياد الكرد، الباحث الرئيسي بمركز بحوث السرطان، أن "اتباع نمط حياة صحي من شأنه أن يقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان، وأن بعض الدراسات أظهرت أن أعدادًا كبيرة من وفيات مرضى السرطان ترجع إلى عوامل مرتبطة بمخاطر نمط الحياة. فالتمارين الرياضية تتحكم في نمو الأورام من خلال تقوية الخلايا المناعية داخل جسم الإنسان، وبالتالي تطلق بعض المقومات الناتجة من الأنسجة العضلية ذات الخصائص المضادة للأورام."

ويضيف الدكتور الكرد قائلاً: "علاوة على ذلك، فإن ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم واتباع عادات غذائية صحية من شأنهما أن يحافظا على استقرار البدن، وهي حالة تُعرف باسم الإرقاء، وتساعد هذه الحالة على منع بدء تكوّن الأورام السرطانية. كما يُوصى بممارسة تمارين الأيروبيك والتمارين المفيدة للقلب والأوعية الدموية، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر المغذية، سواء للأفراد الأصحاء أو حتى مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج."

ويقوم مركز بحوث السكري بدور العامل المساعد في تطوير الأبحاث المبتكرة في السكري بنوعيه الأول والثاني، والاضطرابات الأيضية ذات العلاقة. ويهدف المركز بشكل أساسي إلى الارتقاء بالمعرفة الأساسية، وتعزيز فهم الأسباب الاجتماعية والجزيئية والوراثية لداء السكري.

وفي هذا الشأن، يقول الدكتور بول ثورنالي، مدير مركز بحوث السكري، أن "التمارين الرياضية والأنشطة البدنية مفيدة لصحة مرضى السكري، سواء كانوا مصابين بداء السكري من النوع الأول أو الثاني. وهي تساعد على تحسين صحتهم، وتقلل من مخاطر حدوث المزيد من مضاعفات السكري."

ويضيف الدكتور ثورنالي قائلاً: "يجب على مرضى السكري من النوع الأول مراجعة الطبيب المعالج قبل البدء في نشاط بدني جديد، للتخطيط لكيفية إدارة معدل الجلوكوز في الدم وحقن الأنسولين على أفضل وجه ممكن. وبالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، الذي يرتبط غالبًا بزيادة الوزن والسمنة، تمثل التمارين الرياضية أداة جيدة للتحكم في وزن الجسم وتحسين مدى استجابة الجسم للأنسولين والسيطرة على معدل الجلوكوز في الدم. وتساعد ممارسة التمارين الرياضية مرضى السكري من النوع الثاني، الذين تم تشخيص حالتهم مؤخرًا على وجه الخصوص، على خفض السعرات الحرارية، ما يساعد في تقليل مستوى السكر في الدم."

وعن معدل النشاط البدني المناسب، يقول الدكتور ثورنالي: "بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فرط الوزن والسمنة، تساعد المزيد من التمارين الرياضية والاعتدال في تناول الطعام بهدف فقدان الوزن على منع الإصابة بالسكري من النوع الثاني. ويوصى بممارسة التمارين الرياضية لقرابة ساعتين ونصف أسبوعيًا."

أما مركز بحوث الاضطرابات العصبية، فيركز على دراسة الحالات العصبية المتزايدة في قطر والمنطقة، حيث تنتشر هذه الأمراض بدرجة كبيرة، وتشمل اضطراب طيف التوحد، والإعاقة الذهنية، والصرع، والزهايمر، ومرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وفي هذا المجال، يفيد الدكتور يونغسو بارك، العالم بمركز بحوث الاضطرابات العصبية، بأن "الاضطرابات العصبية تنتج عن مشاكل في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، لكن من خلال التمارين والأنشطة البدنية، نستطيع أن نبقي جهازنا العصبي نشطًا وصحيًا، وبالتالي التقليل من خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية."

وعن فوائد الأنشطة البدنية وأثرها الصحي على الأنسجة العصبية، يضيف الدكتور بارك قائلاً: "تساعد الأنشطة البدنية على نمو الأنسجة العصبية الجديدة، وتحسين المرونة العصبية، والانتقال المشبكي، وتعزيز أداء الناقل العصبي، وتحسين وظائف المخ، وبالتالي فإن الفوائد العصبية للتمارين الرياضية مهمة للغاية. وبالنسبة لكبار السِن، يُوصى بقوة بممارسة رياضة اليوجا والمشي والركض والسباحة، لكن من المؤكد أن اتباع نظام غذائي صحي والنوم الجيد والمشاركة الاجتماعية والاستمتاع بالوقت مع الأصدقاء والعائلة تعد من الأمور المفيدة للغاية أيضًا."

لا شك أنه من الضروري أن نبذل قصارى جهدنا في تبني نمط حياة صحي، وهذا يعني تناول الطعام المتوازن، وممارسة التمارين الرياضية، والنوم الكافي، وتجنب العوامل الضارة، لا سيما التوتر والإجهاد.