اختيار الفريق القطري ضمن ثلاثة فرق على مستوى العالم لنجاحه في ابتكار وسائل متطورة لتحلية المياه
في إنجاز قطري جديد، تأهل فريق "PlasmaPure" التابع لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة بجامعة حمد بن خليفة إلى مرحلة نصف النهائيات للمسابقة المرموقة عالميًا "إكس برايز للحد من ندرة المياه"، حيث اختيرت الفرق المتأهلة من خلال عملية تقييم دقيقة استندت إلى معايير الجدارة التقنية والجدوى وكفاءة الأداء التشغيلي، وذلك ضمن مسارين للمسابقة؛ الأول: "تحلية المياه - الابتكار على مستوى النظام"، والمسار الآخر: "تحلية المياه - المواد والأساليب الحديثة". وقد تأهل فريق المعهد من بين ثلاثة فرق فقط على مستوى العالم، والفريق الوحيد من منطقة الخليج، إلى هذه المرحلة في كلا المسارين التقنيين.
ويُعد هذا الإنجاز علامة فارقة لجامعة حمد بن خليفة، ويُسلط الضوء بشكل أكبر على المكانة المتنامية لدولة قطر كمركز للبحث والابتكار، لا سيما في مجال تطوير أنظمة الجيل القادم لتقنيات تحلية المياه. كما يؤكد هذا الإنجاز التزام الجامعة بتعزيز الأبحاث التي تتصدى للتحديات الكبرى التي تواجه قطر والمناطق التي تعاني من ندرة المياه على مستوى العالم. فمن خلال مركز المياه التابع لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، تعمل الجامعة على تطوير تقنيات تعزز استدامة إنتاج المياه، وتعمل على ترشيد استهلاك الموارد، وضمان أمن المياه في البيئات القاحلة.
وتعتبر "إكس برايز للحد من ندرة المياه" مسابقة عالمية تمتد لسنوات، وتهدف إلى إحداث تغيير حقيقي في مجال تحلية مياه البحر، بجعلها أكثر موثوقيةً، وأقل تكلفةً، وأكثر استدامةً. وقد تلقت المسابقة في بدايتها 674 طلب تسجيل مسبق من 86 دولة، فيما تأهل 143 فريقاً من 29 دولة إلى مرحلة "الفرق المؤهلة" للخضوع لتقييم تقني دقيق واختبارات عملية.
ويضم فريق "PlasmaPure"، بقيادة الدكتور خالد محمود، مدير البحوث في مركز المياه التابع لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، نخبة من أكفأ العلماء والمهندسين في تخصصات متعددة، وبالتعاون مع كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، وجامعة مونتريال، والمعهد الوطني للبحث العلمي في كندا (INRS). علمًا أن الفريق قد تأهل للمشاركة في المسارين التقنيين لمسابقة XPRIZE لعام 2025.

وبالنسبة للمسار الأول، فإن فريق PlasmaPure يعمل على تطوير منصة متكاملة لتحلية المياه تجمع بين تقنيات متعددة بهدف تحسين عمليات استعادة المياه، وتقليل استهلاك الطاقة والآثار البيئية، وإتاحة إدارة واستدامة الموارد القيّمة من المحلول الملحي المركز. أما بالنسبة للمسار الثاني، فيعمل الفريق على تطوير أغشية الترشيح العكسي المستوحاة من الطبيعة والمصممة لظروف تحلية المياه الصعبة. وتتميز هذه الأغشية، المستوحاة من جلد سمك القرش، بأسطح هندسية مصممة لتقليل التلوث والتكلس مع تحسين نقل المياه، مع التركيز على ظروف الملوحة العالية ودرجات الحرارة المرتفعة السائدة في الخليج.
وتعليقًا على هذا الإنجاز، قال الدكتور طارق الأنصاري، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة: "إن الوصول إلى الدور نصف النهائي في كلا المسارين يثبت نجاح الجهود التي يبذلها باحثونا في المعهد، حيث تكشف تقنية "PlasmaPure" كيف أن دمج التقنيات المتطورة مع أنظمة تحلية المياه يمكن أن تؤدي إلى تحقيق إنجازات رائدة في مجال الإنتاج المستدام للمياه، ولا يزال تركيزنا منصبًا على توسيع نطاق هذه التكنولوجيا من المختبر إلى التطبيق العملي، حيث يمكنها أن تساهم بشكل ملموس في تحقيق أمن المياه على المدى الطويل".
ومن جانبه، قال الدكتور إياد مسعد، نائب رئيس جامعة حمد بن خليفة لشؤون البحوث: "يؤكد هذا الإنجاز نمو منظومة البحوث متعددة التخصصات في الجامعة. فمن خلال الدمج بين تخصصات علمية متنوعة للتصدي للتحديات البيئية المتشابكة، تُظهر مشاريع مثل "PlasmaPure" كيف يدعم الابتكار الأكاديمي الأولويات الوطنية بشكل مباشر. لذا فإننا فخورون برؤية مجتمعنا البحثي ينجح باستمرار في تحويل العلوم المعقدة إلى حلول قابلة للتطبيق على نطاق واسع على أرض الواقع".
وبعد انتهاء مرحلة التأهيل، سيركز فريق "PlasmaPure" حاليًا على اجتياز الدور نصف النهائي، حيث ستخضع التقنيات لمزيد من التوسع والاختبار والتقييم. وتمثل المرحلة التالية انتقالًا مهمًا من التحقق التقني الناجح إلى إثبات الموثوقية وقابلية التوسع والإمكانات العملية المطلوبة لتعميمها مستقبلًا.
أخبار مشابهة
جامعة حمد بن خليفة و"إمبريال كوليدج لندن" تطلقان شراكة استراتيجية في مجالات الصحة البيئية
انتخاب عالم بمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة لزمالة معهد المهندسين الكيميائيين
معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة ووزارة الصحة يبحثان تعزيز الاستدامة البيئية في قطر
معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة يستضيف اجتماعات لتعزيز المعايير الدولية للخلايا الكهروضوئية