محاضرة للخبير الاقتصادي الدكتور تشانغ تناقش كيفية دعم السياسات الفعّالة لبناء القدرات الوطنية
نظمت كلية السياسات العامة بجامعة حمد بن خليفة محاضرة ناقشت دور السياسات الصناعية في تعزيز التنويع الاقتصادي، وتطوير القدرات الإنتاجية، ودعم مجالات التنمية على المدى الطويل. وتناولت المناقشات الكيفية التي يمكن بها للقرارات السياسية الاستراتيجية أن تشكل مسارات التحول الاقتصادي، لا سيما في ظل سعي الدول إلى بناء اقتصادات أكثر مرونة وتنوعًا.
وتحت عنوان "السياسات الصناعية كمحرك للتنويع والتنمية"، ألقى المحاضرة الدكتور ها-جون تشانغ، وهو خبير اقتصادي بارز متخصص في السياسات الصناعية واستراتيجيات التنمية، وكيفية قيام الحكومات بتعزيز التحول الاقتصادي. ويتميز بخبرة واسعة، إذ شغل سابقًا عضوية هيئة التدريس في جامعة كامبريدج، وكان عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة قطر، ويشغل حاليًا منصب أستاذ الاقتصاد في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، وقد أضاف الدكتور تشانغ منظورًا تاريخيًا ومؤسسيًّا إلى الحوارات الدائرة حول التنمية الاقتصادية والنهج التقليدية للسوق الحرة.
وتعليقًا على المحاضرة، قال الدكتور لوجان كوكران، عميد كلية السياسات العامة: "تزداد أهمية السياسات الصناعية في كيفية تفكير الدول بشأن التنويع الاقتصادي والقدرات الوطنية والمرونة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية على المدى الطويل. وفي جامعة حمد بن خليفة، نرى قيمة مضافة في دمج الخبرات العالمية ووجهات النظر متعددة التخصصات في حوارات ثرية للتواكب مع أولويات دولة قطر، مما يؤسس لمنصة تدرس كيف يمكن للخيارات السياساتية أن تساهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وابتكار صناعات وقدرات المستقبل".
واستنادًا إلى خبراته الاستشارية مع منظمات دولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي والحكومات الوطنية، قام الدكتور تشانغ بدراسة وتحليل كيف يمكن للسياسات الصناعية الموجهة أن ترسخ لنمو أكثر مرونة وشمولية، لا سيما في الدول الأصغر حجمًا. لافتًا إلى أنه عندما تكون القطاعات التي تضخ الجزء الأكبر من الدخل القومي مثل قطاعي النفط والغاز، فإنه من الضروري استخدام تلك الإيرادات لخلق فرص عمل من خلال تطوير أنشطة اقتصادية تستوعب عددًا أكبر من القوى العاملة.
وتكتسب هذه الاعتبارات أهمية خاصة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تسعى الحكومات إلى تنويع الاقتصاد وبناء القدرات المحلية في مجالات تتجاوز قطاع الهيدروكربونات. وفي هذا السياق، يمكن للسياسات الفعّالة أن تدعم تطوير قطاعات جديدة، وأهمها صناعات التكنولوجيا المتقدمة، وذلك من خلال الاستثمار العام المنسق، وتطوير البنية التحتية، وتهيئة الظروف المواتية لزيادة مشاركة القطاع الخاص.
وبالنسبة لدولة قطر، تتوافق هذه الأولويات بشكل وثيق مع الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتنويع اقتصادها، وتعزيز القدرات الوطنية، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة. وتساهم جامعة حمد بن خليفة في تحقيق هذه الأهداف من خلال توفير منصة للحوار المستنير حول الخيارات السياساتية التي تشكل مسارات التنمية الوطنية، وتعزيز روابط الرؤى الاقتصادية العالمية بأولويات قطر المتغيرة وفق برامجها التنموية.
أخبار مشابهة
College of Public Policy Faculty Member Awarded Distinguished Professor Title
كلية السياسات العامة والرابطة الدولية للسياسات العامة تنظمان النسخة الثانية من المدرسة الشتوية الدولية
محاضرة في كلية السياسات العامة تسلّط الضوء على ترابط الصحة العامة والدبلوماسية في أوقات النزاع
أكاديمية قادة المدن العربية تختتم برنامجها التدريبي بالتركيز على المرونة الحضرية الاستراتيجية