معهد قطر لبحوث الطب الحيوي يؤدي دورًا رئيسيًا في المساعي الرامية
Hamad Bin Khalifa University

البيانات الصحفية معهد قطر لبحوث الطب الحيوي بجامعة حمد بن خليفة يؤدي دورًا رئيسيًا في المساعي الرامية لإيجاد لقاح لعلاج مرض باركنسون

استخدام تقنية تشخيصية طورها المعهد بنجاح في المرحلة الأولى من التجارب السريرية

تلقت الجهود الطويلة والرامية للتوصل إلى لقاح لعلاج مرض باركنسون دفعة إيجابية بفضل البحوث التي أجراها فريق من معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، التابع لجامعة حمد بن خليفة، والتي تُقدم تقنية تشخيصية مبتكرة استُخدمت في سلسلة من التجارب السريرية المُبَشِرة في أوروبا.

وساهم ثلاثة خبراء من المعهد بقيادة الدكتور عمر الأجنف، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي، بالإضافة إلى الباحثَين المشاركيَن الدكتورة نور مجبور، والدكتور نيشانت نارايانان فايكات، بمعرفتهم الواسعة في مجال الأمراض العصبية التنكسية للمساعدة في العمل على تقييم المؤشرات الحيوية لمرض باركنسون.

واستخدمت شركة أفيريس إيه جي النمساوية المتخصصة في إنتاج الأدوية الحيوية في المرحلة السريرية، التي تتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقرًا لها، التقنية التي طورها معهد قطر لبحوث الطب الحيوي في المرحلة الأولى من التجارب السريرية لتقييم تأثير عقار أفيتوب (PD01A)، وهو عقار يهدف إلى الحدّ من  تدهور الحاله السريريه لمرضى باركنسون. وتدعم النتائج السريرية المساعي الرامية لتطوير هذا العلاج عبر المرحلة الثانية من التجارب السريرية.

بهذه المناسبة، صرَّح الدكتور عمر الأجنف قائلًا: "يشرفنا القيام بدورنا البحثي بهدف التوصل إلى عقار لعلاج حالات الوَهَن المرتبطة بمرض باركنسون والقضاء عليها. ويضطر ملايين الأشخاص حول العالم للتعامل مع هذه الحالات يوميًا، وتطوير مثل هذا العلاج غايه في الأهميه".

وأضاف: "تُعدُ هذه النتائج مشجعةً للغاية، ونتطلع إلى مواصلة تعاوننا مع شركة أفيريس في هذه المهمة. وقد أظهر تفاني الباحثين في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي  التزامنا بتمهيد الطريق لتحقيق ثورات علميه وإنجازات جديدة في مجال الطب، ومعالجة التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الرعاية الصحية في دولة قطر والعالم".

وقد نُشِرت البيانات التي تسلط الضوء على الإمكانات المبشّره للتقنية التي طورها المعهد في إصدار شهر يوليو من المجلة العلمية المرموقة "ذا لانسيت نيورولوجي" لطب الأعصاب.

وقال الدكتور لورانس ستانتون، مدير مركز بحوث الاضطرابات العصبية بالإنابة: "يلتزم معهد قطر لبحوث الطب الحيوي باكتشاف المؤشرات الحيوية الجديدة التي يمكن أن تُستخدم لتطوير أدوات تشخيصية محددة وحساسة يمكنها أداء أدوار بالغة الأهمية في تطوير طرق لعلاج الاضطرابات العصبية، مثل مرض باركنسون. ونحن ممتنون لحصولنا على فرصة تطبيق التقنية التي طورناها في التجارب السريرية الواعدة التي تجريها شركة أفيريس".

ويتميز مرض باركنسون بأنه اضطراب عصبي تقدمي يؤثر بشكل أساسي على الحركة. وتشتمل الأعراض الرئيسية لهذا المرض على الارتعاش (الارتجافات)، وبطء الحركة، والتصلب. وتتضمن طرق علاجه وسائل علاجية للمساعدة في حل مشاكل الحركة، والأدوية، وجراحات المخ في بعض الأحيان. وتشير التقديرات إلى أن 1٪ من سكان العالم الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، أي ما يتراوح ما بين 7-10 مليون شخص، مصابين بالمرض.

بدوره، قال الدكتور جونتر تشافلر، كبير مسؤولي التكنولوجيا بشركة أفيريس إيه جي النمساوية: "دعم معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، عبر هذا التعاون طويل الأمد، بشكلٍ كبيرٍ تطويرنا لعلاج مناعي معدِّل لداء باركنسون. ويحظى هذا الأمر بأهمية خاصة فيما يتعلق بتطوير المؤشرات الحيوية للمرض، وهو ما قد يُقصِّر بشكلٍ كبيرٍ من الوقت اللازم لتطوير وترخيص هذه الوسائل العلاجية الضرورية لعلاج داء باركنسون".

وتجري الجهود الرامية للتوصل إلى  علاج للمرض على قدمٍ وساقٍ منذ سنوات عديدة، ولكن النتائج الإيجابية المترتبة على التجربة التي أُجربت في العاصمة النمساوية تشير إلى أن الباحثين قطعوا خطوةً إيجابيةً على طريق تحقيق هذا الهدف. وحازت المرحلة الأولى من التجربة دعمًا من مؤسسة مايكل جيه فوكس لأبحاث باركنسون. وكان نجم السينما الأمريكي قد أنشأ هذه المؤسسة في عام 2000، بعد عامين من الكشف عن تعايشه مع هذه الحالة منذ عام 1991. وتحولت هذه المؤسسة إلى أكبر جهة ممولة غير هادفة للربح لأبحاث مرض باركنسون في العالم، حيث استثمرت أكثر من 650 مليون دولار في العمل البحثي.

ويركز مركز بحوث الاضطرابات العصبية في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي على دراسة الاضطرابات العصبية الأكثر انتشارًا في دولة قطر والمنطقة. وتتنوع هذه الاضطرابات وتتراوح ما بين الأمراض الناجمة عن اضطرابات نمو الجهاز العصبي مثل اضطراب طيف التوحد، والإعاقة الذهنية، والصرع، وصولًا إلى الأمراض العصبية التنكسية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
 

أخبار متعلقة

حالات كورونا عند الأطفال وإدارة المرض لدى مصابي السكري

منذ تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19) في وقت مبكر من هذا العام، قام الباحثون وأخصائيو الرعاية الصحية بدراسة مُسببات هذا المرض بشكل مكثف، ومحاولة فهم مخاطر الإصابة به لدى شرائح فرعية من المجتمع.

تأثير تنوع الجينوم الفيروسي والخلايا المضيفة على كوفيد-19

يتكوّن الجينوم البشري بأكمله من 6.4 مليار من النوكليوتيدات، وهي وحدات أساسية تشكل بناء الحمض النووي الريبوزي، ويُعبر عنها بالأحرف "A" و"T" و"C" و"G".