مشاركة الجامعة تجسّد التزام قطر بتعزيز الصحة والابتكار ودعم الحوار العالمي بشأن التوحد

سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني

شاركت جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، في مأدبة إفطار وزارية رفيعة المستوى أقيمت على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعلى هامش المأدبة التي أقامتها دولة قطر بالتعاون مع التحالف العالمي للتوحّد (GAAC)، الذي تأسس قبل عام بمبادرة مشتركة من مؤسسة قطر ومنظمة "Autism Speaks" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، بدعم من منظمة الصحة العالمية، هذا اللقاء الذي جمع نخبة من أصحاب المصلحة من مختلف أنحاء العالم، ووزراء الصحة، والخبراء الدوليين، بهدف مناقشة الثغرات الهيكلية في الخدمات المقدمة للأشخاص من ذوي التوحد، والسياسات ذات الصلة، وتطوير الكوادر المتخصصة، وتعزيز الدمج والشمول على مستوى العالم.

ويضم أعضاء التحالف العالمي للتوحّد (GAAC) حاليًا مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، ومؤسسة «بولات أوتيموراتوف»، وصندوق "Autism Impact". وتقود وزارتي التنمية الاجتماعية والأسرة والصحة العامة برنامج أعمال التحالف في دولة قطر.

Her Excellency سعادة الدكتورة حنان الكواري

وشارك في هذا الحدث وفود قطرية رفيعة المستوى، أبرزهم سعادة الدكتورة حنان الكواري، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصحة العامة، وسعادة السيد فهد بن حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، وسعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، الممثل الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة؛ إلى جانب وزراء وممثلين من 18 دولة.

ومثّلت جامعة حمد بن خليفة في هذا الاجتماع الدكتورة دينا آل ثاني، الأستاذ المشارك والمؤسِّس المشارك لمركز "إي-سينس للتميز"، ورئيس قسم تكنولوجيا المعلومات والحوسبة في كلية العلوم والهندسة، والدكتورة مروة قراقع، الأستاذ المشارك في كلية العلوم والهندسة والمؤسِّس المشارك لمركز "إي-سينس للتميز"، حيث تؤكد مشاركتهما على دور جامعة حمد بن خليفة في جهود دولة قطر الرامية إلى النهوض بالبحث والمعرفة ودعمها المتواصل بالبيانات والأدلة الموثوقة لمعالجة التحديات الصحية الدولية.

وبصفتها جامعة بحثية وطنية، تساهم جامعة حمد بن خليفة في إجراء بحوث حول اضطرابات طيف التوحد على مدار مراحل الحياة ومن منظورات متعددة. وقد كشفت دراستها الوطنية حول معدل انتشار التوحد، والتي استمرت لمدة ست سنوات، أن معدل الإصابة بالتوحد يبلغ حوالي طفل واحد من بين كل 87 طفلًا في قطر، في حين تركز الأبحاث الجارية على استكشاف أدوات تتبع حركة العين وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد المؤشرات السلوكية والكلامية المبكرة قبل التشخيص الرسمي. كما قامت الجامعة بدراسة عمر الوالدين كعامل خطر محتمل لدى ما يقرب من 2,000 طفل قطري، ودرست تأثير الأزمات الصحية العامة على العائلات التي لديها أطفال مصابون بالتوحد.

الدكتورة دينا آل ثاني

ومن خلال "مركز بحوث الاضطرابات العصبية" في جامعة حمد بن خليفة، تتم دراسة الجوانب البيولوجية والوراثية للتوحد، في حين يعمل مركز "إي-سينس للتميز" على تطوير حلول تعتمد على التكنولوجيا لدعم التواصل والتشخيص المبكر والدمج للمصابين بالتوحد، بما يتماشى مع "خطة العمل الوطنية للتوحد" في دولة قطر.

ويتم دعم هذه الجهود من خلال التعاون بين مختلف الجهات الفاعلة في المجالات الصحية والتعليمية والمجتمعية في دولة قطر، أهمها مؤسسة حمد الطبية، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة الصحة العامة، فضلًا عن المؤسسات والمنظمات الدولية. كما تساهم في هذه الجهود جامعة حمد بن خليفة التي تعمل ضمن المنظومة الفريدة لمؤسسة قطر والتي تضم سدرة للطب، ومعهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة. وتُمكّن هذه الشراكات جامعة حمد بن خليفة من مواءمة الأبحاث مع الاحتياجات الطبية والمجتمعية، وترجمة النتائج العلمية إلى خدمات طبية قابلة للتطبيق، وابتكار سياسات تقدم حلولًا لهذا القطاع المهم.

صورة جماعية للمشاركين خلال الاجتماع

وتعليقًا على الاجتماع، قالت الدكتورة دينا آل ثاني: "لا شكّ أن مشاركتنا مع الجهات المعنية العالمية في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، تؤكد أن البحث العلمي لا يمكن أن يزدهر بمعزل عن الآخرين، بل يستمد قوته من التكامل والتعاون. فالأدوات والبحوث التي ابتكرتها جامعة حمد بن خليفة صُممت لتُطبَّق على نطاق واسع يتجاوز حدودنا المحلية. ومن خلال مساهمتنا في التحالف العالمي للتوحّد، بتوفير البيانات الطبية الحيوية الدقيقة، ونماذج الهندسة التي تضع الإنسان في صميم اهتمامها، إلى جانب الخبرة الفنية المتخصصة، فإننا نبرهن عمليًا على قدرة الابتكار المحلي على مواجهة التحديات الصحية الأكثر تعقيدًا، بدءًا من الفحص المبكر، ووصولًا إلى الدعم المستمر مدى الحياة".

ويتوافق نموذج البحث والتعاون الذي تتبعه جامعة حمد بن خليفة بشكل وثيق مع جهود مبادرة التحالف العالمي للتوحّد لتعزيز منظومة التوحد من خلال إجراءات مرنة للتطوير مدعومة بالبيانات، وبناء القدرات، وزيادة فرص الوصول إلى الحلول الفعّالة. كما تعكس مشاركة الجامعة في هذه المبادرة رسالتها المتمثلة في إنتاج المعرفة ذات التأثير العملي، والتي تتوافق مع المبادئ العربية والإسلامية، والمساهمة في الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى التصدي للتحديات الصحية والاجتماعية المعقدة.