تدريب 301 طالبًا على وسائل البحث والتجريب في مجالات متطورة للمساهمة في تحقيق أهداف قطر

الدكتور سيف الكواري يلقي كلمة أمام الطلاب خلال برنامج المخيم الصيفي للحوسبة الكمية

استقطبت جامعة حمد بن خليفة أكثر من 300 طالبًا وطالبة للمشاركة في مجموعة من الفعاليات البحثية والأنشطة التفاعلية التي نظمتها ضمن برامجها الصيفية، في خطوة تجسد التزام الجامعة بتقديم تجارب تعليمية وبحثية نوعية، تعزز التميز الأكاديمي، وتشجع الابتكار، وترسخ ثقافة التعاون متعدد التخصصات بين الطلاب والباحثين.

وأتاحت الأنشطة الصيفية، التي استضافتها كليات الجامعة ومعاهدها البحثية، للمشاركين فرصًا لاكتساب خبرات عملية، عززت مهاراتهم في إيجاد حلول للتحديات التي يواجهونها واستخدام مهارات التفكير النقدي، مع تعريفهم في الوقت ذاته بالمسارات الأكاديمية والمهنية المستقبلية.

وفي معهد قطر لبحوث الحوسبة، شارك 226 طالبًا في دورات مصممة لتنمية المهارات التكنولوجية وتحفيز الاهتمام البحثي في مختلف مراحل التعلم. حيث أتاح برنامج التدريب الصيفي تدريبًا علميًا مكثفًا لـنحو 119 طالبًا جامعيًا، تحت إشراف باحثي معهد. وضم البرنامج مشاركين من جامعة قطر، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة حمد بن خليفة، وجامعة كارنيجي ميلون في قطر، ومؤسسات أخرى، إذ تمكّن الطلاب من تطبيق ما تعلموه على 45 مشروعًا تغطي مجالات تشمل تقنيات اللغة العربية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وهندسة البرمجيات.

قدم برنامج التدريب الصيفي في معهد قطر لبحوث الحوسبة تدريباً علمياً مكثفاً لـ 119 طالباً جامعياً.

كما تضمن المخيم الصيفي لركن الابتكار التابع للمعهد هذه الأنشطة التدريبية لتشمل 107 من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عامًا من الصف الثاني إلى الصف الثاني عشر. ومن خلال أنشطة في مجالات الروبوتات والبرمجة والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي والوسائط الرقمية، قام المشاركون بتطوير ألعابهم وأفلامهم ومشاريعهم الرقمية الخاصة، والتي قاموا بعرضها في الحفل الختامي للمخيم.

وفي إطار استمرار التركيز على التقنيات الجديدة، عقد مركز قطر للحوسبة الكمية، بالتعاون مع المخيم الصيفي لمؤسسة قطر "مخيمنّا 2026"، النسخة الثالثة من "المخيم الصيفي للحوسبة الكمية: QSchool 2026". حيث شهد البرنامج مشاركة 40 طالبًا في المرحلة الثانوية من 20 مدرسة في قطر، تلقوا مقدمة عن الحوسبة الكمية من خلال محاضرات وأنشطة عملية وجلسات معملية. فضلًا عن مشاركة الطلاب في جولة تفقدية داخل مختبر مركز قطر للحوسبة الكمية، مما أتاح لهم فرصة التعرف عن قرب على تجارب الحوسبة الكمية وبيئات البحث الداعمة لتقنياتها المتطورة.

أتاح معهد قطر لبحوث الطب الحيوي للطلاب فرصا عديدة للتدريب في برامجه عبر مراكزه المتخصصة.

كما احتفل معهد قطر لبحوث الطب الحيوي بالذكرى العاشرة لانطلاق برنامجه الصيفي للبحوث، الذي أتاح فرصًا تدريبية لنحو 18 طالبًا جامعيًا متميزًا في مجالات مختارة. وتألفت المجموعة من طلاب من جامعات عدّيدة في الدولة، بما في ذلك جامعة كارنيجي ميلون في قطر، ووايل كورنيل للطب – قطر، وجامعة قطر، وجامعة أولستر – قطر. حيث عمل المشاركون في البرنامج على مشاريع تم تصميمها بعناية، تضمنت 12 مجموعة بحثية، اكتسب خلالها المشاركون رؤى ثاقبة ومهارات نوعية فيما يتعلق بآليات إجراء البحوث وكيفية تطبيقها في المراكز البحثية التابعة لمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي.

وفضلًا عن الفرص التدريبية التي تركز على البحث العلمي، فقد نظَّم قسم اللغة والثقافة والاتصال (LCC) بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، المخيم الصيفي "STEAM"، الذي استقطب 17 طالبًا من طلاب المدارس الثانوية من مختلف مناطق دولة قطر. واختتم المخيم بعرض توضيحي للطلاب تضمن المشاريع التي قاموا بتطويرها خلال فترة التدريب.

يقدم الطلاب أبحاثهم خلال برنامج (STEAM) في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية.

وتعليقًا على برامج هذا العام، قال الدكتور إياد مسعد، نائب رئيس جامعة حمد بن خليفة للبحوث: "تُعد مثل هذه البرامج استثمارًا في الطلاب وفي مستقبل البحث العلمي، حيث يأتي الطلاب إلينا بذهن منفتح مفعم بالحماس والشغف، ويشاركون في أنشطة مصممة لتعزيز قدراتهم العلمية، وبناء ثقتهم بأنفسهم، واكتشاف مسارات مهنية لم يسبق لهم التفكير فيها. وتُعد هذه المهارات ذات قيمة لا تُقدَّر بثمن أثناء سعيهم للحصول على درجات علمية متقدمة، تساعدهم في التقدم بطلبات للحصول على المنح الدراسية، والانخراط في سوق العمل".

ومن خلال إتاحة فرص التدريب للطلاب للتفاعل مع الأبحاث والتقنيات الجديدة والتعامل مع المتخصصين والخبراء في هذه المجالات، فإن جامعة حمد بن خليفة تواصل إعداد الجيل القادم من العلماء والقادة، حيث تسهم البرامج الصيفية في إعداد وتأهيل الكوادر الموهوبة لدعم اقتصاد دولة قطر القائم على المعرفة، وتحقيق أولوياتها الوطنية.