الأخبار
أعضاء هيئة التدريس بكلية القانون ينشرون كتابًا حول القيود التجارية والتنمية المستدامة
تأكيدًا على إسهامات جامعة حمد بن خليفة المستمرة في دعم البحوث التي تناقش التحديات العالمية المعقدة، شارك كل من الدكتور داميلولا أولاوي والدكتور أحمد عيسى السليطي في تأليف كتاب جديد حول الدور المتنامي للقيود التجارية في تشكيل أولويات التنمية المستدامة والأنظمة التنظيمية.
وكلاهما أستاذان في كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، حيث يشغل الدكتور داميلولا منصب الأستاذ والعميد المشارك للبحوث وأستاذ كرسي اليونسكو في القانون البيئي والتنمية المستدامة، بينما يعمل الدكتور أحمد محاضرًا بالكلية.
واستنادًا إلى دراسات الحالة الدولية والإقليمية، ومع التركيز بشكل أساسي على دولة قطر، يتناول كتاب "القيود التجارية والتنمية المستدامة والقانون: وجهات نظر دولية وإقليمية" الأطر القانونية التي تحكم التجارة. كما يقيّم هذا الكتاب قدرة آليات تسوية المنازعات على تحقيق النتائج في الوقت المناسب، ويقدم أدوات عملية لبناء وتعزيز مرونة التجارة، ويناقش كيف تستخدم الحكومات التدابير والقيود التجارية لتعزيز الأولويات الاستراتيجية، بما في ذلك الأمن الاقتصادي، والتحولات في مجال الطاقة، والنظم الغذائية، والالتزامات المناخية، والمنافسة التكنولوجية.
ويستند هذا الإصدار إلى أعمال الدكتور أولاوي في مجالات التجارة الدولية، والبيئة، والموارد الطبيعية، وقانون الطاقة. كما أسهم في دعم تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والمساهمة في صياغة السياسات وتقديم المشورة لأصحاب المصلحة في مناطق متعددة حول العالم.
واستضاف مركز التجارة والتكامل الاقتصادي التابع لمعهد جنيف للدراسات العليا حفل إطلاق الكتاب، الذي جمع أكاديميين وخبراء في مجالي السياسات والقانون لمناقشة أهمية الكتاب في ظل المشهد الجيوسياسي والاقتصادي المتسارع التغيير.
وعقب الكلمات الترحيبية التي ألقاها دميتري غروزوبينسكي، المدير التنفيذي لمنصة جنيف للتجارة، ألقت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن محمد المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، كلمة الحفل الرئيسية والتي أكدت فيها على أهمية حماية قانون التجارة الدولية في أوقات الأزمات. بينما تطرقت المناقشات خلال الحفل حول آلية تعزيز الحكومات والمؤسسات لمرونة التجارة بالتوازي مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتعليقًا على إطلاق الكتاب، قال الدكتور داميلولا أولاوي: "لم تعد القيود التجارية تقتصر على المنظور الاقتصادي أو التجاري، بل أصبحت تتداخل بشكل متزايد مع قضايا الاستدامة، وأمن الطاقة، والعمل المناخي، وأولويات التنمية الوطنية. ويقدّم هذا الكتاب رؤى قانونية عملية قابلة للتطبيق في الوقت المناسب لمساعدة صانعي السياسات، والباحثين، والمؤسسات على التعامل مع هذه الوقائع المعقدة والمتغيرة، إضافة إلى دعم بناء أنظمة تجارية أكثر مرونة واستدامة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
ومن خلال تقديم رؤى قيّمة حول القضايا التي تشكل برامج السياسات العالمية، يواصل أعضاء هيئة التدريس بجامعة حمد بن خليفة ترسيخ مكانة الجامعة بوصفها واحة للخبرات متعددة التخصصات والريادة الفكرية على المستوى الدولي.
أعضاء هيئة التدريس بكلية القانون ينشرون كتابًا حول القيود التجارية والتنمية المستدامة
تعاون بين أريدُ وجامعة حمد بن خليفة ووزارة الدفاع لتأسيس أول رابط اتصالات كمّي آمن في دولة قطر
المجلس الاستشاري لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية يستعرض إنجازات العام الدراسي ويستشرف أولويات المرحلة القادمة
وزارة الصحة وجامعة حمد بن خليفة تطلقان مسحًا وطنيًا حول تشخيصات وتدخلات الإعاقات النمائية
جامعة حمد بن خليفة و"إمبريال كوليدج لندن" تطلقان شراكة استراتيجية في مجالات الصحة البيئية
جامعة حمد بن خليفة ومركز "سميثسونيان" للتعليم العلمي يعززان منظومة STEM Learning في قطر
جامعة حمد بن خليفة تستضيف الاجتماع العاشر للمائدة المستديرة للرؤساء التنفيذيين وقادة التمويل الإسلامي
الرؤى
ما بعد مونديال كأس العالم - قطر تُعيد رسم المشهد
بالنسبة لدولة قطر، لم تنتهِ بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 مع انطلاق صافرة النهاية في استاد لوسيل؛ بل كانت تلك الصافرة إعلان لبداية فصل أكثر أهمية يتمحور حول مستقبل التحول النوعي الرياضي للدولة. وبعد مرور ثلاث سنوات، يتم الإجابة عن هذا السؤال تدريجيًا، من خلال فعالية بعد أخرى، بينما تصبح معالم الطريق نحو الوجهة أكثر وضوحًا مع تغير المواسم.
وعندما نالت دولة قطر حق استضافة كأس العالم في عام 2010، كانت التعليقات الخارجية تميل إلى اختزال ملف الاستضافة في كونه تعبيرًا عن نوايا جيوسياسية: دولة خليجية صغيرة وثرية تستخدم الرياضة لترسيخ مكانتها في العالم، في حين رأى الخبراء أن هذا الموضوع يتطلب تحليلًا موضوعيًا شاملًا؛ فلطالما كانت الدول مثل قطر تستخدم كرة القدم كشكل من أشكال الاقتصاد الجيوسياسي، الذي تشكله العولمة، والرقمنة، وتحولات أسواق الطاقة وبات من الصعب فهم هذه الرياضة بمعزل عن تلك القوى. ولا يزال هذا المنظور التحليلي مفيدًا حتى اليوم، وتغير فقط حجم الأدلة المتاحة، والذي نما بصورة كبيرة.
ويعكس جدول الفعاليات الذي وضعته قطر لما بعد عام 2022 الثقة الكبيرة التي اكتسبتها خلال فترة التحضير لكأس العالم. فقد جسدت بطولة كأس آسيا، التي استضافتها الدولة مطلع عام 2024، نجاح الدولة في أول اختبار حقيقي لقدرتها على مواكبة متطلبات منظومة FIFA العالمية ثم الانتقال إلى تحقيق متطلبات اتحاد مختلف، وجمهور مختلف، وجدول زمني مضغوط. كما يبرز نجاحها في تنظيم البطولة وتسجيل إقبال جماهيري كبير وتماسك منظومتها التشغيلية المتكاملة، ثمرة الخبرات والمعرفة المؤسسية المكتسبة.
وكان رد قطر على استضافة كأس العالم 2022 هو الاستمرار في بناء منظومة تشغيلية تتسم بالكفاءة والمرونة، والحفاظ عليها باعتبارها إرثًا مستدامًا بدلًا من تفكيكها بمجرد انتهاء البطولة. ولقد استمر هذا العزم الراسخ رغم الأزمة الإقليمية المدمرة التي هزت الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير 2026. كما أثبت قرار مواصلة الفعاليات الرياضية وتسخيرها لأداء دور دبلوماسي فاعل للتوصل إلى وقف إطلاق النار، للقيادة القطرية وللعالم أجمع، أن مرونة المنظومة تتجاوز حدود الرياضة. وأكد ذلك أن الرؤية الاستراتيجية طويلة المدى لدولة قطر تواصل مسارها بثبات رغم التحديات الإقليمية، وأن الثقة الدولية التي بُنيت عبر سنوات لا تتبدد بسهولة.
وتروي قائمة الفعاليات المرتقبة قصتها الخاصة، ففي أعقاب كأس العالم لكرة السلة (FIBA) عام 2027، ستُقام بطولة العالم للكرة الطائرة عام 2029، وتليها دورة الألعاب الآسيوية عام 2030؛ وهذه سلسلة تمتد عبر عدة رياضات وتضم العديد من الهيئات الإدارية على مدى عقد. ويتوج كل هذه الإنجازات طموح دولة قطر لاستضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في عام 2036، والتي ستشكل أهم مشروع رياضي في تاريخ البلاد وعلامة فارقة تحدد مسار هذه الاستراتيجية طويلة الأمد. وسيستمر كل ما يلي هذا الحدث التاريخي في تشكيل هوية البلاد (مواطنيها، ومقيميها، وزوارها) حتى عام 2050 وما بعده. كما يبرز ذلك بنية ثقافة الاستضافة، التي تم ترسيخها بوعي والحفاظ عليها عن قصد.
ولطالما جرى التعامل مع الاستدامة في الرياضة على أنها تستند إلى مرجعية بيئية مثل تعويضات الكربون، وتصنيفات البنية التحتية الخضراء، وأهداف إدارة النفايات، على سبيل المثال لا الحصر. وهذه أمور مهمة، وقد استثمرت قطر فيها، لا سيما من خلال الجهات المؤثرة المدرجة تحت مظلة مؤسسة قطر. غير أن البُعد الأكثر استدامة هو البُعد المؤسسي المتمثل في الحفاظ على الخبرات، وترسيخ الرياضة ضمن أطر التنمية الوطنية، وتنمية المشاركات المحلية والعروض الرياضية النخبوية. وهنا يبرز أحد أكثر الجوانب أهمية، والأقل تناولًا إعلاميًا في النهج القطري المتطور، وهو إضفاء الطابع المؤسسي على مشاركة المرأة في المنظومة الرياضية.
وتستمر الجهود لبناء مسار متكامل للنساء والفتيات في الرياضة القطرية، يضمن المشاركة المجتمعية الأساسية والمنافسات الاحترافية، ويتجاوز مجرد رصد أرقام المشاركة أو التمثيل الرمزي. فالطموح هنا هيكلي: تطوير أطر الحوكمة، ومسارات التدريب، والبنية التحتية المجتمعية التي من شأنها أن تعزز تطوير الرياضة النسائية بصورة طبيعية ومستدامة على جميع المستويات. وقد بدأت المبادرات في إعطاء هذا الطموح شكلًا عمليًا، ويتماشى هذا التوجه بشكل وثيق مع مبادئ التضامن التي ظهرت في الخطاب العام لمؤسسة قطر حول الرياضة.
كما سيتم تقييم أي دولة تطمح لاستضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية، جزئيًا، بناء على مدى توافق هذا الطموح مع التطور الرياضي المحلي الشامل للجميع في السنوات التي تسبقها. ومن الجدير أخذ هذا التناسق في الاعتبار بينما يستعد العالم لبطولة كأس العالم ذات الطابع المختلف تمامًا. وستكون بطولة 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك أكبر حدث كروي على الإطلاق. فهي متفرقة جيوغرافيًا، ومعقدة لوجستيًا، ومتعددة الأبعاد سياسيًا بطرق لم تضطر الدول المضيفة الصغيرة نسبيًا مثل قطر إلى التعامل معها. فبينما أقيمت نسخة 2022 بحيث تقع جميع الملاعب الثمانية على بعد ساعة بالسيارة من بعضها البعض (أي أن المشجعين كانوا قادرين على التنقل بين المباريات في نفس اليوم، في إيقاع واحد مشترك عبر المدينة المستضيفة)؛ فإن نموذج 2026 يطلب من المشجعين، والمذيعين، والوفود الوطنية متابعة البطولة عبر الحدود والمناطق الزمنية والمناخات والسلطات القضائية.
وبالنسبة إلى الدوحة، هناك درس يمكن استخلاصه من مراجعة نموذج الاستضافة المشتركة: صعوبة الحفاظ على تناسق سرد أحداث البطولة، والتحديات التي ينطوي عليها توزيع المنافع بشكل عادل بين المناطق والمدن المستضيفة، والخطر المتمثل في أن تؤدي الأهمية الكبيرة للبطولة إلى إضعاف التضامن الذي تهدف البطولة إلى الاحتفاء به ويبقى السؤال حول ما إذا كان نموذج الاستضافة الثلاثية سيعزز التزام كرة القدم المعلن بالوحدة العالمية أم سيزيد من الضغوطات والتحديات، أحد الأسئلة الأساسية لهذا الصيف، ونقطة مرجعية يمكن تقييم جميع العروض اللاحقة، بما في ذلك طموحات دولة قطر. كما يقدم نهج قطر المركّز والمتكامل وطنيًا إجابة مختلفة على السؤال حول ما يمكن تحقيقه من خلال استضافة حدث رياضي كبير، وهو برنامج قيد التنفيذ، ولا تزال أهم فصوله قيد الكتابة.
* هذا المقال من تأليف الدكتور كريستوس أناجنوستوبولوس، الأستاذ المساعد في كرسي اليونسكو للحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في الرياضة بكلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة.
الإسهامات الكبرى للدول الصغيرة: دور قطر في صياغة اتفاقيات الوقاية من الجوائح
المحاكاة الحيوية تُسرّع التكنولوجيا المستدامة من خلال آليات التعلّم من الطبيعة