ناقشت الورشة آليات تعزيز كفاءة الطاقة والحوكمة لدعم التنوع الاقتصادي وسيادة البيانات
نظمت جامعة حمد بن خليفة ورشة عمل بعنوان "Horizon Hub: إعادة تعريف مراكز البيانات المرنة في المناطق القاحلة"، حيث استقطبت الورشة نخبة من الخبراء العالميين من الأوساط الأكاديمية، والصناعية، والحكومية لبحث سبل دعم البنى التحتية لمراكز البيانات من الجيل التالي، تلبية لتزايد الطلب على استخدام الذكاء الاصطناعي في البيئات القاسية.
وعقدت الورشة بدعم من مكتب نائب الرئيس للبحوث بجامعة حمد بن خليفة من خلال برنامج Horizon Hub، واستمرت ليومين، لتسليط الضوء على الأهمية الصناعية لمراكز البيانات المرنة والمستدامة، نظرًا لكونها عناصر تمكينية لها دور محوري في التحول الرقمي، والنمو الاقتصادي، وسيادة البيانات. وركزت المناقشات على ضرورة مواءمة الابتكار التكنولوجي للحقائق البيئية، مع وضع البنية التحتية المرنة كأولوية وطنية وإقليمية.
وتأكيدًا على الأهمية المتزايدة للموضوع، قال الدكتور إياد أحمد مسعد، نائب الرئيس للبحوث في جامعة حمد بن خليفة: "تعد مراكز البيانات اليوم أمرًا أساسيًا لضمان التنمية الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية العالمية، فهي تدعم الذكاء الاصطناعي، والبحوث المتقدمة، والأنظمة المالية، والخدمات الرقمية الأساسية. ومع استمرار دولة قطر في دفع عجلة التحول الرقمي وتوسيع استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ستشكّل مراكز البيانات المرنة والمستدامة ركيزة هامة للتقدم في جميع القطاعات".
كما شارك في الورشة ممثلون عن مؤسسات رائدة شملت عدة كيانات بحثية بجامعة حمد بن خليفة، والمعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في لوزان، وجامعة فرجينيا للتكنولوجيا، وجامعة سنغافورة الوطنية، وجامعة ماريلاند، وجامعة ألباني، وجامعة أريزونا. كما انضم إليهم شركاء من القطاع الصناعي، من بينهم Syntys (أوريدو)، وSEM قطر، وميزة، ومجموعة الدوحة للتأمين، وشركة إيتون، ومايكروسوفت، ونوكيا، وEridu AI، والاتحاد القطري لكرة القدم. وحضر ممثلو هذه المؤسسات الجلسات الرئيسية، وشاركوا في المناقشات لتطوير مجموعات عمل موضوعية، واستعرضوا مع الخبراء في الجلسات الحوارية محاور تركز على بنية مراكز البيانات، وكفاءة الطاقة والإدارة الحرارية، وحوكمة البيانات.
وفي معرض حديثه عن دور الذكاء الاصطناعي في تحسين تصميم مراكز البيانات، قال الدكتور ديفيد إيبرت، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات ونائب الرئيس المساعد للبحوث والشراكات بجامعة أريزونا: "كل شيء في الذكاء الاصطناعي يتعلق بالبيانات والتحسين، لذا، نعمد لتحسين التصميم ودراسة جميع الخيارات المتاحة لتعزيز المواد من خلال التعلم الآلي والاستفادة من مزايا خوارزميات الذكاء الاصطناعي".
واختُتمت ورشة العمل باقتراح توصيات قابلة للتنفيذ الفوري ووضع خطة تعاونية تهدف إلى تطوير البنية التحتية لمراكز البيانات المرنة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة بما يتوافق مع الواقع البيئي للمناطق القاسية، الأمر الذي يعزز دور جامعة حمد بن خليفة كمركز للبحوث المبنية على الشراكات مع القطاع الصناعي لإحداث تأثير إيجابي.