الخبراء ناقشوا كيف تعيد النهج المدعومة بالذكاء الاصطناعي تشكيل البحث العلمي وتسريع الاكتشافات في التخصصات العلمية
نظم فريق (AI4Science)، المختص بدراسة استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال العلوم بجامعة حمد بن خليفة، ندوة لدراسة دور الذكاء الاصطناعي في إحداث تحوّلات حقيقية في مجال الاكتشافات العلمية. وتعقد هذه الندوة ضمن برنامج ورش عمل Horizon Hub، بدعم من مكتب نائب الرئيس للبحوث بجامعة حمد بن خليفة، حيث استقطبت نخبة من الباحثين، والأكاديميين، والممارسين لبحث سبل إعادة تشكيل النهج المعززة بالذكاء الاصطناعي المستخدمة في مسارات البحث العلمي لتقوية أواصر العلاقات بين الباحثين في دولة قطر وخارجها.
واستهل الندوة الدكتور عدنان أبو دية، نائب الرئيس المشارك للبحث العلمي، بكلمة افتتاحية دعا فيها الحضور لترسيخ الأسس العلمية المتينة. كما أكد أن التقدم لا يعتمد على قوة الخوارزميات فقط، بل يرتكز على بناء أنظمة موثوقة قائمة على أسس علمية متكاملة.
وأضاف: "إن إحراز تقدم ملموس في تطوير الخوارزميات، والنماذج، ونهج تحسين الذكاء الاصطناعي الموثوق أمر لا بد منه لضمان موثوقية هذه الأدوات وملاءمة استخدامها في المجال العلمي، ويشمل ذلك تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي تتعلم من البيانات والقوانين الأساسية للفيزياء والعلوم التي تحكم هذه الأنظمة."
كما شدد الدكتور عدنان أبو دية على الغاية الأساسية وراء استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وأشار إلى أن جوهر العلم يكمن في البحث عن الحقيقة، وأن الذكاء الاصطناعي لن يكون له أي دور مهم إلا في حال عزز ودعم هذه العملية.
وشارك في الندوة نخبة من الخبراء الدوليين الذين يشمل نطاق عملهم الاكتشافات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مجالات العلوم الفيزيائية، والأنظمة البيولوجية، وعلوم معلوماتية المواد.
وكان من بين المتحدثين البروفيسور تايلور سباركس من جامعة يوتا، والدكتور سريا هاري من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، والدكتور بوغدان راونيتش من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، إلى جانب عدد من العلماء البارزين من أرقى المؤسسات الأكاديمية حول العالم.
وعلاوة على تقديم العروض التوضيحية، تضمنت الندوة جلسات تدريبية تطبيقية وجلسات تفاعلية صُممت لصقل مهارات المشاركين وتزويديهم بالمنهجيات العملية. كما شارك الحضور في أنشطة تعاونية لإيجاد الحلول واقتراح أفضل الممارسات لتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في حل التحديات العلمية المعقدة.
ومن خلال استقطاب قادة الفكر العالميين وجمعهم مع الخبراء المحليين في دولة قطر، عززت هذه الندوة التزام جامعة حمد بن خليفة بتطوير المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي ودفع عجلة الابتكار. كما سلطت الفعالية الضوء على رسالة الجامعة المتمثلة في تعزيز التعاون متعدد التخصصات وترسيخ دور الذكاء الاصطناعي كعامل تمكين أساسي للاكتشافات العلمية المستقبلية.