اتفاقية تعاون ومنحة لبرنامج جديد للخريجين لتعزيز المواهب الوطنية في مجال التقنيات الناشئة
انطلاقًا من التزامهما المشترك بتعزيز القدرات الوطنية في مجال الإلكترونيات المتقدمة وتقنيات أشباه الموصلات والأنظمة الذكية، عقدت جامعة حمد بن خليفة ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار شراكة استراتيجية، حيث يقوم المجلس بتقديم منحة مالية لبرنامج الماجستير الذي أطلقته الجامعة مؤخراً في مجال تصميم الأنظمة الذكية للدوائر المتكاملة.
وتُوّج الإعلان رسميًا عن البرنامج الجديد بتوقيع اتفاقية المنحة على هامش قمة الويب قطر 2026، بين الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه، رئيس جامعة حمد بن خليفة، والمهندس عمر الأنصاري، الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ويقدم البرنامج تعليمًا ذو مستوى عالمي ويساهم في إعداد وتأهيل أجيالًا من الخبراء للمستقبل. وبموجب الاتفاقية، سيقدم المجلس منحة مالية تصل إلى مليون دولار. ومن خلال الدمج بين الخبرة الأكاديمية والبحثية للجامعة مع جهود المجلس في ترسيخ منظومة البحث والتطوير والابتكار في قطر، سيعمل البرنامج على إعداد ثروة بشرية ذات مهارات عالية تتواكب مع الأولويات الوطنية في مجال التقنيات الناشئة.
وبقيادة أعضاء في هيئة تدريس الجامعة وباحثين مرموقين في الهندسة الإلكترونية وهندسة الكمبيوتر، سيوفر البرنامج للطلاب أساسًا نظريًا دقيقًا إلى جانب تدريب تطبيقي في الدوائر المتكاملة والأنظمة المدمجة والبنية الرقمية للأجهزة الذكية والتصميم المشترك للأجهزة والبرمجيات. حيث يركز المنهج الدراسي المتطور على التعلم التجريبي والمشاريع ذات الصلة بالقطاع الصناعي والتعليم القائم على البحث والتطوير، مما يؤهل الخريجين لتولي وظائف نوعية في الأوساط الأكاديمية وصناعة التكنولوجيا المتقدمة والمشاريع البحثية الوطنية.
وتعليقًا على الاتفاقية، قال الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه، رئيس جامعة حمد بن خليفة: "إن اتفاقية التمويل مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار تعكس التزامًا مشتركًا بتعزيز قدرات دولة قطر في تقنيات أشباه الموصلات والأنظمة الذكية. ومن خلال هذه الشراكة، نعمل على إعداد جيل جديد من الكفاءات عالية المهارة، المزودة بالخبرات المتقدمة والعقلية الابتكارية اللازمة للريادة في مجالات حيوية تساهم في دعم اقتصاد المعرفة، وتعزيز التنافسية العالمية لدولة قطر، وتواكب المتطلبات والاتجاهات التكنولوجية المتقدمة".

وصرح المهندس عمر الأنصاري، الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، قائلًا: "تعكس هذه الشراكة توجّه مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار على بناء قدرات تقنية متطورة في المجالات التي تُعد فيها المهارات هي عناصر حاسمة للقدرة على التطوير وذلك على المدى الطويل، لذلك فنحن ندعم مهندسينا ذوي الخبرة العملية في تصميم أشباه الموصلات، والأجهزة الذكية، والتكامل على مستوى الأنظمة. وذلك من خلال تمويل برنامج ماجستير الدوائر المتكاملة وتصميم الأنظمة الذكية وذلك في جامعة حمد بن خليفة. فهذه المهارات ضرورية لتعزيز تطوير الصناعات المتطورة وتحويل البحوث إلى حلول قابلة للتطبيق. وأخيرًا فإن تطوير المواهب يرتبط بشكل مباشر بالأولويات التكنولوجية والصناعية الفعلية، فعندها تعمل الأوساط الأكاديمية ومنظومة البحوث والتطوير والابتكار بفاعلية أكثر معًا".
وبدوره، أكد الدكتور أمين برماق، الأستاذ المتميز، والعميد المشارك في كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، قائلًا: "يؤكد برنامج الماجستير التزام جامعة حمد بن خليفة بتعزيز اقتصاد المعرفة في دولة قطر من خلال التعليم والبحوث ذات المستوى العالمي في مجال الدوائر المتكاملة المتقدمة والأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن خلال التعاون الاستراتيجي مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار واستثمر في قطر، تسهم هذه المبادرة في تحويل التميز الأكاديمي إلى قدرات عملية ذات أثر ملموس".
وفي هذا الإطار، تكثف جامعة حمد بن خليفة ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار جهودهما المشتركة لتأسيس قاعدة مستدامة للمواهب التي تحول التعليم المتقدم إلى قوة دافعة للريادة التكنولوجية. ويعزز هذا التعاون مكانة الجامعة كمحرك رئيسي لبناء القدرات الوطنية، بما يمكّن دولة قطر من تسريع تطوير خبراتها المحلية في القطاعات التكنولوجية المحورية التي سترسم ملامح مستقبلها.