كلية العلوم والهندسة تجري دراسات لتحليل المخاوف العالمية الكبرى
Hamad Bin Khalifa University

البيانات الصحفية كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة تجري دراسات لتحليل المخاوف العالمية الكبرى المتعلقة بفيروس كورونا

تسبب فيروس كورونا، الذي اجتاح العالم مؤخرًا، في إحداث حالة من القلق على الصعيد العالمي. ورغم تحرك الحكومات في مختلف أنحاء العالم بشكلٍ سريعٍ لتبديد مخاوف الناس، إلا أن معدل انتشار المعلومات الخاطئة المتعلقة بالفيروس على شبكة الإنترنت يعزز من شعور الناس بالذعر. وفي ظل هذه الأوضاع، سارع علماء من كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة إلى إجراء دراسات للمنشورات التي تُطرح على مواقع التواصل الاجتماعي، لتحديد المخاوف الأكثر انتشارًا لدى السكان على مستوى العالم.

وكشفت النتائج الأولية للدراسات التي أجراها هؤلاء العلماء عن أن الخوف الأكثر شيوعًا لدى غالبية الناس يتمثل في خشيتهم من نفاد إمدادت السلع الأساسية والغذائية، وهو ما أدى بالفعل إلى تدافعهم على تخزين السلع الضرورية، مثل أوراق المرحاض والمواد الغذائية غير القابلة للتلف في العديد من الدول.    

وقال الدكتور منير حمدي، العميد المؤسس لكلية العلوم والهندسة: "استلزم الجزء الأول من الدراسة التي أجريناها تحليل أكثر من مليونيّ تغريدة، من جميع أنحاء العالم، لتحليل المخاوف وأوجه القلق لدى الأفراد حول العالم. وتظهر نتائجنا الأولية أن أبرز هذه المخاوف ترتبط بالاقتصاد، والحجر الصحي، وإمكانية نفاد الإمدادات الغذائية." 

ويأمل الفريق البحثي، من خلال الدراسة، في اكتساب فهم أفضل للتوجهات المشتركة على وسائل التواصل الاجتماعي من منظور فردي، بالإضافة إلى منظور السياسات العامة.  

وأوضح الدكتور زبير شاه، الأستاذ المساعد بكلية العلوم والهندسة الذي يترأس الفريق البحثي أن "هذا البحث يمكن أن يساعد في توجيه رسائل صانعي السياسات لضمان التعامل الفعال مع الآثار السلبية لانتشار الفيروس". ويضم الفريق البحثي كلًا من الدكتور موفق حوسة، الأستاذ المشارك في كلية العلوم والهندسة، والدكتور علاء عبد الرزاق، باحث ما بعد الدكتوراه في الكلية، والدكتور ضاري الحويل من جامعة الكويت. 

وأضاف الدكتور زبير قائلًا: "لقد فَصَلنا في تحليلنا ما بين المخاوف الفردية وتلك المنتشرة على مستوى الدول. فعلى سبيل المثال، كانت المخاوف الفردية ترتبط بمشاعر الخوف والقلق العامة، والخوف من الموت، والتدافع بذعر على شراء السلع الأساسية، والعنصرية. وعلى مستوى الدول، كانت المخاوف ترتبط بارتفاع عدد الوفيات، والقيود المفروضة على السفر، والأوضاع الاقتصادية. وعند تقييمنا للتغريدات التي جمعناها من الوطن العربي، عملنا كذلك على إجراء مقارنات مع أجزاء أخرى من العالم، لفهم المخاوف وأوجه القلق الشائعة والتعرف عليها."  

وحتى وقت قريب، كانت الدراسات الاستقصائية، والسجلات، والمعلومات الصادرة عن الإدارات الصحية هي الوسائل الشائعة لدراسة الأمور المتعلقة بالصحة العامة ورصدها. ولكن هذا الوضع بدأ في التغير مع تصميم أنظمة رصد حديثة تستخدم مصادر البيانات واسعة النطاق، والمتاحة للعامة، والمبلَّغ عنها ذاتيًا مثل وسائل التواصل الاجتماعي، ومصادر الأخبار، والمدونات، والآراء، ومصادر المعلومات الأخرى.  

وحسبما تظهر الدراسات التي أجرتها كلية العلوم والهندسة، هناك الآن أدلة كافية على أن النتائج المتحصلة من رصد هذه المصادر تبدو على الأقل بنفس درجة جودة النتائج المتحصلة من استخدام الدراسات الاستقصائية، والسجلات، والتقارير الصادرة عن الإدارات الصحية. وتستخدم أنظمة الرصد الحديثة المدعومة حاليًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة هذه المصادر لاستخلاص إشارات مهمة توفر مؤشرات للنتائج الصحية على مستوى السكان. وتتميز هذه الأنظمة بأنها أقل تكلفةً، وأكثر سرعةً وتوسعًا مما يمكن الحصول عليه من أنظمة الرصد التقليدية، التي يمكن أن تكون ذات مصادر كثيفة، وهو ما يجعل من مهمة إصدار تقارير عنها أبطأ نسبيًا.  

وقد توصّل الفريق، من خلال هذا البحث، كذلك إلى أن العديد من النقاشات التي تدور على شبكة الإنترنت كانت ترتكز حول موضوع طرق الوقاية من فيروس كورونا. وأشارت النتائج إلى الناس كانوا يطرحون أسئلةً، ويتبادلون معلومات تتعلق بالأقنعة الواقية، والحجر الصحي، والتعليمات المتعلقة بحظر السفر، وهو ما يشير إلى وجود نقص في المعلومات الدقيقة حول سبل الحماية من الإصابة بالفيروس.  

وفي متابعة للدراسة الأولية، سيركز الفريق البحثي على الموضوعات الأساسية التي حددها في النتائج التمهيدية التي توصل إليها، وسيجري دراسةً إضافيةً لمتابعة سلوكيات محددة. وستعكف الدراسة الثانية على تقييم المعلومات المضللة المتعمدة، ومقارنتها بالمعلومات الخاطئة غير المتعمدة، لفهم كيفية انتشار الرسائل وهوية القنوات التي تنتشر من خلالها، سواء كان ذلك عن طريق موقع فيسبوك أو تويتر، وما إذا كانت هذه الرسائل تنتشر عن طريق النصوص أو الصور.

وبهذا الخصوص، قال الدكتور موفق حوسة: "ستركز دراستنا على تقييم سرعة انتشار المعلومات، وماهية المعلومات التي يجري تداولها بشكل أسرع، بالإضافة إلى رصد سرعة انتشار المعلومات المضللة والخاطئة أو المعلومات الموثوقة من خلال منصات التواصل الاجتماعي. وخلال هذه الأوضاع، تظهر النتائج الأولية للدراسة أن المعلومات المضللة والخاطئة تنتشر بشكلٍ أسرع من المعلومات الصحيحة والموثوقة، وهو ما يتسبب في زيادة الشعور بالقلق في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا."

وسوف تساعد الأبحاث التي تجريها كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة في تطوير سياسات قادرة على مواجهة انتشار المعلومات المضللة في المنطقة العربية وجميع أنحاء العالم. 

واحتتم الدكتور موفق تصريحاته بقوله: "نحن نتوقع أن تستفيد الحكومات من نتائج أبحاثنا في تكييف رسائلها من أجل تخفيف مشاعر القلق لدى الناس، ومواجهة المعلومات المضللة والخاطئة المنتشرة حول الفيروس."
 

أخبار متعلقة

كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة تفوز بمنحة حلف الناتو لأبحاث إنترنت الأشياء

حصلت الدكتورة مروة قراقع، باحث رئيسي بقسم تكنولوجيا المعلومات والحوسبة في كلية العلوم والهندسة، وأعضاء فريقها المكون من الدكتور غابرييل أوليجيري، باحث رئيسي مشارك، والدكتور سيف الكواري، باحث رئيسي مشارك، وجميعهم من الأساتذة المساعدين بالقسم، مؤخرًا، على منحة كبيرة مدتها ثلاث سنوات من قسم التحديات

الدكتور سيف الكواري أستاذ مساعد في كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة

بداية حدثنا عن التدابير التي اتخذتها الكلية مع اقتراب نهاية العام الأكاديمي؟